وقال محمود عبدالحليم في كتابه: (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التأريخ) [1] : (( وكنا نذهب جميعًا كل ليلة إلى مسجد السيدة زينب فنؤدي صلاة العشاء ن ثم نخرج من المسجد ونصطف صفوفًا يتقدمنا الأستاذ المرشد حسن البنا ينشد نشيدًا من أناشيد المولد النبوي ونحن نردده من بعده بصوت جهوري جماعي يلفت النظر ) )اهـ.
وأقول: فهل سيقتنع الذين يزعمون أنهم يعيشون على التوحيد والسنة وهم مع ذلك يتخذون المبتدعين أئمة يقتدون بهم.
الملاحظة الثامنة:
إنّ قادة الإخوان والمنظرين في منهجهم يذهبون إلى العقيدة الأشعرية عقيدة التأويل والكلام على هذه الملاحظة على قسمين: قسم مع حسن البنا، وقسم مع أتباعه.
فأما حسن البنا فقد ذكر في رسالة (( العقائد ) )من مجموعة رسائله [2] : (( أنّ الناس انقسموا في الصفات على أربع فرق ) )فذكر مذهب المشبهة وقال: (( وهؤلاء هم المجسمة والمشبهة وليسوا من الإسلام في شيىء وليس لقولهم نصيب من الصحة ) )ثم ذكر مذهب المعطلة وحكم عليه بالبطلان أيضا ثم قال: (( مذهب السلف في آيات الصفات وأحاديثها وأما السلف رضوان الله عليهم فقالوا نؤمن بهذه الآيات والأحاديث كما وردت ونترك المقصود منها لله تبارك وتعالى فهم يثبتون اليد والعين والأعين والإستواء والضحك والتعجب...الخ، وكل ذلك بمعان لا ندركها ونترك لله تعالى الإحاطة بعلمها ) )اهـ.
قلت: ما ذكره بأنه مذهب السلف ليس هو مذهب السلف بل هو مذهب أهل التفويض الذين ردّ عليهم السلف.
(2) وهي تبدأ من (ص 292) وقد ذكر في (ص 324) .