فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 259

خامسًا: باليمن أناس من الساقطين الذي لا يصلون ولا يصومون يقال لهم الطعانة يزعم الواحد أنه يطعن عينه بالجلجل ـ حديدة مذبذبة في أحد طرفيها وفي طرفها الآخر جلاجل ـ فيزعم أحدهم أنه يطعن في أسفل عينه حتى يغرز الحديدة ويتركها مغروزة بنفسها في أسفل عينه فيما يرى للناظر ويمسكون الحيات بأيديهم، فهل هؤلاء كان الطعن لهم كرامة مع أنهم يقولون أنهم يطعنون في بحر ابن علوان صاحب الضريح الذي في اليمن؟ فاتق الله يا سعيد. أهكذا الإسلام الذي تزعم بأنك تدعوا إليه في مؤلفاتك.

سادسًا: ويظهر من أسلوبك أنك تريد أن تجعل شطح الصوفية دليلًا على صدق حادثة شق الصدر ومسك النار دليلًا على صدق جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام فإنه يلزمك أنك جعلت شطح الصوفية وتخييلاتهم السحرية أصلًا ومعجزات الرسل فرعًا، إذ أن الأصل هو الذي يستدل به على الفرع، ونقول لك: إفهم إن كنت لا تفهم بأن معجزات الرسل مؤيدة بقدرة ربانية تنبني عليها عقيدة إيمانية، وشطح الصوفية مموه بطريقة شيطانية يضل بها من أراد الله له الضلال وكتب عليه الشقوة فإنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرنا بفضلك من ضلال الضالين ووفقنا برحمتك إلى طريق المهتدين، وأعذنا من مضلات الفتن يارب العالمين.

وأما عمر التلمساني فقد نقل عنه أنه قال في كتابه (شهيد المحراب عمر بن الخطاب رضي الله عنه) [1] قال مانصه: (( قال البعض إن رسول الله ( يستغفر لهم إذا جاؤه حيًا فقط ولم أتبين سبب التقييد في الآية عند الاستغفار بحياة النبي( وليس في الآية ما يدل على هذا التقييد ) )وهنا يزعم أنه يجوز دعاء الرسول( بعد موته وطلب الاستغفار منه.

(1) ص 225،226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت