فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 259

وتوضيح ذلك أن الدعوة إلى ترك الزنا مثلًا والربا وشرب الخمر هي دعوة إلى حق ولكن يجب أن تكون بعد تصحيح العقيدة، فالنبي ( مكث عشر سنين لا يدعوا إلى شئ سوى التوحيد يقول لقومه قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، قولوا لا إله إلا الله كلمة تدين لكم بها العرب وتملكون بها العجم فقالوا: {أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشئ عجاب} [1] وبعد كمال عشر سنين عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس وحتى بعد أن هاجر إلى المدينة وفرضت الفرائض وشرعت الأحكام وبين الحلال والحرام ماكانت دعوته إلا إلى التوحيد أولًا، كما في حديث ابن عباس في قصة إرسال النبي( معاذًا إلى اليمن قال له: إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة...) الحديث.

فمن سكت عن الناس يتطوفون بالقبور ويدعون أصحابها في كل نازلة ويذبحون لهم ويستغيثون بهم ويجلبون لهم النذور ودعا إلى ترك الكبائر وترك هذا معتقدًا أن فاعليه لم يأتوا منكرًا فإنه قد أتى منكرًا أعظم من كل منكر دعا إلى تركه ونحن نسأل من نصبوا أنفسهم للدعوة إلى الله هذه الأسئلة ونحب منهم أن يجيبوا عليها بصراحة وإن لم يفعلوا ويعودوا إلى الحق. فالله الموعد بيننا وبينهم.

السؤال الأول: هل ما يفعله العامة عند قبر الحسين والسيدة زينب وقبر البدوي وغيرها من الدعاء لأصحابها ولاستغاثة بهم في جلب النفع ودفع الضر والذبح لهم والنذر وغير ذلك. هل ذلك شرك بالله أم لا؟

السؤال الثاني: إذا لم يكن ذلك شركًا فما هو الشرك الذي بعثت من أجل محاربته الرسل وأنزلت الكتب وجردت من أجله السيوف وخلقت من أجله الجنة والنار؟!

(1) سورة ص آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت