فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 259

وفي صحيح مسلم أيضًا باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ( وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام.

أورد في حديث أبي مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله ( يقول:(من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) [1] .

وقد تبين من جميع ما سبرناه أن من قال لا إله إلا الله بلسانه وناقضها بأفعاله كأن يدعوا المخلوقين ويعتقد فيهم القدرة على جلب النفع ودفع الضر الذي لا يقدر عليه إلا الله أن قولها لا ينفعه لا في الدنيا ولا في الآخرة، فلا تعصم دمه في الدنيا، ولا تنجيه من النار، ولا تدخله الجنة في الآخرة، وقد اتضح الحق لمن أراده والتوفيق من الله.

الثاني: من الملاحظات: إقرار المشاهد والأضرحة وعدم محاولة إزالتها والقيام بحرب عليها وعلى مرتاديها.

إن المشاهد والأضرحة التي مازالت قائمة في البلاد المصرية والتي يرتادها المصريون من كل نواحي مصر يتطوفون بها ويقدمون لها النذور ويهتفون بأسماء أصحابها إستغاثة في الكروب ورجاءً في الرغائب إن هذه المشاهد والأضرحة تمثل الطواغيت التي كانت في الجاهلية كاللات والعزى وذي الكفين وذي الخلصة ومناة وغير ذلك والتي حاربها النبي ( منذ بعث حربًا شعواء لا تخبوا نارها ولا يفتر أوارها، فلما انتصر على المشركين أرسل بعض أصحابه لهدم تلك الطواغيت وإبادتها وإحراقها.

(1) أخرجه مسلم في باب أركان الإسلام ودعائمه العظام رقم الحديث (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت