الدليل الرابع: إن الله عزوجل وصف المعبودين بالعجز وعدم القدرة على جلب النفع لعابديهم فقال: {ويعبدون من دون الله مالا ينفعهم ولا يضرهم} [1] وقوله على لسان إبراهيم عليه السلام أنه قال: {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقًا فابتغوا عندالله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون} [2] .
الدليل الخامس: أن الله عزوجل وصف المعبودين بالعجز عن الخلق والإيجاد حتى لأضعف المخلوقات وأحقرها ولو اجتمعوا كلهم فقال: {إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب} [3] .
الدليل السادس: أن جميع الآلهة المتخذة مخلوقة والمخلوق الذي وجد بعد العدم لا يصح أن يكون إلهًا فقال جل من قائل: {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا ولا يملكون موتًا ولاحياة ولا نشورًا} [4] .
الدليل السابع: أن الله عزوجل أخبر أن العابدين والمعبودين سيردون إلى جهنم ويكونون وقودًا لها وهذا إنما يتحقق في المعبودين الذين رضوا بعبادة أنفسهم من دون الله فقال جل من قائل: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [5] .
الدليل الثامن: أن الله عزوجل قرر ضعف المدعوين من دونه وإفلاسهم وفقرهم فقال: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك وماله منهم من ظهير} [6] .
(1) سورة الفرقان الآية: 55.
(2) العنكبوت الآية: 17.
(3) الحج الآية: 73.
(4) الفرقان الآية: 3.
(5) الأنبياء الآيتين: 98ـ99.
(6) سورة سبأ الآية: 2 2.