فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 259

وإن مشهد السيدة زينب من أعظم أوكار الشرك التي تحارب فيها عقيدة التوحيد الذي أرسلت به الرسل وآخرهم محمد (ولا يجوز لمسلم أن يدخله إلا أن يكون منكرًا لما يفعله أولئك المشركون، فمن دخله ليحاضر فيه بشئ غير إنكار الشرك فإنه يكون قد شجع الشرك الأكبر وأقره وآوى أهله وإنه بذلك قد أوهم الجهال بأن ما يعملونه حق لا غبار عليه وعبادة يتقرب بها إلى الله وهذا من أعظم الظلم والغش والخداع الذي حرمه الله ورسوله.

فإن قيل: إن الشيخ البنا قد دعا إلى الجهاد في هذه الخطبة فيكون قد أدى ما عليه؟!

قلنا أي جهاد الذي دعا إليه البنا إذا كان قد أقر الشرك الأكبر المخرج من الملة وما فائدة جهاد اليهود والنصارى إذا كنا مثلهم؛ بل أردأ منهم فاليهود ألهوا عزيرًا والنصارى ألهوا عيسى عليه السلام فقط، أما الصوفية ومن دان بدينهم فقد ألهوا ملا يحصى من البشر فتجد قومًا يعبدون الحسين وآخرون يعبدون السيدة زينب وآخرون يعبدون البدوي وآخرون يعبدون الجيلاني وآخرون يعبدون الدسوقي وهلم جرًا مالا يعد ولا يحصى من الآلهة فحسبنا الله على من أقر الشرك بالله في حين أنه يزعم أنه يدعوا إلى الله.

والخلاصة: أن كل من دعى إلى جهاد ولم يؤسسه على التوحيد الذي أسس عليه رسول الله (جهاده فإنه قد ضل وأضل، وأخطأ الطريق الأمثل، الذي سار عليه كل نبي مرسل، ونطق به كل كتاب منزل.

أما قول البنا في رسالة التعاليم في الأصل الرابع من الأصول العشرين:"والتمائم والرقى والودع والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة علم الغيب وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ماكان آية أو قرآن أو رقية مأثورة" [1] اهـ.

(1) من كتاب (( نظرات في رسالة التعاليم ) )لمحمد عبدالله الخطيب ومحمد عبدالحليم حامد (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت