البحر:
طويل إليك إل هـالخلق أرفع رغبتي … وإن كنتُ ياذا المنِّ والجود مجرمًا
ولَّما قسا قلبي ، وضاقت مذاهبي … جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلّمَا
تعاظمني ذنبي فلَّما قرنتهُ … بعفوكَ ربي كانَ عقودكَ أعظما
فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ … تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
فلولاكَ لم يصمد لإبليسَ عابدٌ … فكيفَ وقد أغوى َ صفيَّكَ آدما
فيا ليت شعري هل أصير لجنةٍ … أهنا وأما للسعير فأندما
فإن تعفُ عني تعفُ عن متمردٍ … ظَلُومٍ غَشُومٍ لا يزايلُ مأثما
وإن تنتقمْ مني فلستُ بآيسٍ … ولو أدخلوا نفسي بجُرْم جهنَّما
فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ … تفيض لِفَرْطِ الْوَجْدِ أجفانُهُ دَمَا
يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ … على نفسهِ من شدَّة الخوفِ مأتما