البحر:
طويل عَفَا الله عَنْ قَوْمٍ عَفَا الصَّبْرُ مِنْهُمُ … فلو زُمت ذكرى غيرهم خانني الفَمُ
تجنُوا كأن لا وِدَّ بيني وبينهم … قديمًا وَحَتَّى ما كأَنَّهُمُ هُمُ
فأَعْظَمُ وَصْلًا مَنْ يُشِيرُ بِطَرْفِهِ … إليَّ وأوفى ذِمَّةً من يسلِّمُ
وبالجزعِ أحبابٌ إذا ما ذكرتُهُم … شرِقْتُ بِدَمْعٍ في أوَاخِرِهِ دَمُ
ألم وما في الرَّكبِ مِنَّ مُتيّمٌ … وَعَادَ وما في الرَّكْبِ إلا مُتيَّمُ
وليس الهَوَى إلاَّ التِفاتَةُ طامحٍ … يرُوقُ لعينيهِ الجَمَالُ المُنَعَّمُ
خَليليَّ مَا لِلْقَلبِ هَاجَتْ شُجُونُهُ … وَعَاوَدَهُ داءٌ مِنَ الشَّوْقِ مُؤلِمُ
ومَا راعَهُ إلاَّ لأمرٍ غرامُه … ولا اعتادَهُ إلاّ هوىً متقدِّمُ
أَظنُّ دِيَارَ الحيِّ مِنّا قريبةً … وإلا فَمِنْهَا نَفْحَةٌ تَتَنَسَّمُ