البحر:
بسيط تام أحلى الهوى أن يطول الوجدُ والسَّقَمُ … وأصدقُ الحبِّ ما جلَّتْ بِهِ التُّهَمُ
ليتَ اللَّياليَ أحلامًا تعودُ لنا … فَرُبَّما قَدْ شَفَى دَاءَ الهَوَى الحُلُمُ
لا آخذَ اللهُ جِيران النَّقا بِدَمِي … هُمْ أَسْلَمُونِي لِوَجْدٍ مِنْهُ قَدْ سَلِمُوا
وَحَرَّمُوا في الهَوَى وَصْلِي وَمَا عَطَفُوا … وَحَلَّلُوا بِالنَّوى قَتْلِي وَمَا رَحَمُوا
وفَّيتُهُمْ حَقَّ حِفْظِ العهدِ مُغتبِطًا … بِهِمْ وَمَا رُعِيَتْ لي عِنْدَهُمْ ذِمَمُ
يا غائبينَ وَوَجدي حاضِرٌ بهم … وَعَاتِبينَ وَذَنبي في الغَرامِ هُمُ
لا أَوْحَشَتْ مِنْكُمُ دارٌ بِكُمْ شَرُفَتْ … ولا خَلَتْ مِن مَغَانِي حُسْنِكُمْ خِيَمُ
بِنْتُمْ فلا طَرْفَ إلا وَهْو مُضْطَرِبٌ … شَوْقًا ولا قَلْبَ إلاَّ وَهْوَ مُضْطَرِمُ
فَكُلُّ أَرْضٍ وَطِئْتُمْ تُرْبَها فَلَكٌ … وَكُلُّ وادٍ حَلَلْتُمْ رَبْعَهُ حَرَمُ
هل عائدٌ والأماني قَلَّما صَدقتْ … دَهْرٌ مَضَى وَمغانِي حُسْنِكُمْ أُمَمُ