عَلى الأعْوَجِياتِ العِتَاقِ التي لها … حوافرُ للهاماتِ مِنها عَمائِمُ
تمدُّ بها في السير أجيادُها التي … كأنَّ لحى الأعداء فيها براجِمُ
سِهَامٌ عَلَى مَثلِ السِّهَامِ تَبسَّمَتْ … سيوفُهُم حيثُ الوجُوهُ سَواهِمُ
وليس بِناجٍ مِنكَ جَانٍ بجرمِهِ … إذا أعوزتهُ من يديك المَراحمُ
يَكِرُّ بِمَا تَهْوى الجَديدانِ في الوَرَى … وتسري بما ترضي الرِّيَّاح النَّواسِمُ
وَتَحْتَقِرُ الفُرْسَانَ حَتَّى كأَنَّهُمْ … وهم بهمٌ يوم الهياجِ بَهائِمُ
وَتُعْطِي أَيادِيكَ التي يَدَكَ احْتَوَتْ … ولو جمعت في راحَتَيكَ الأَقالِمُ
كَأَنَّكَ أُمٌّ والأَنَامُ بِأَسْرِهِمْ … يتامى وبعلٌ والأنامُ أَيائِمُ
تَؤمُّ رِمَاحُ الخَطِّ بِيضَكَ في الوَغَى … كما قابلت بيض الوُجُوه المعاصِمُ
وتغِضِي عن الفحشاءِ لا عن جهالةٍ … ولكنْ لِمَعْنَى آثَرَتْهُ المَكَارِمُ