فلا تنكرُ اليوم يا عاذلي … قلستُ أميل إلى من عذلْ
فألْحَفْتُ قامَتَهُ بالعناقِ … وأَذْبَلْتُ مَرْشفهُ بالقُبَلْ
وكم تهتُ في غورِ خصرٍ لهُ … وأَشْرَفْتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
وأذَّنتُ حينَ تجلَّى الصَّباحُ … بِحيِّ على خَيْرِ هذا العَمَلْ
وَهَا أَثَرُ المِسكِ في رَاحَتِي … هداه فمي فيه طعمُ العَسَل
دعاني إلى رشفِ تلكَ القُبلْ … غرامٌ صحيحٌ ومالي قبلْ
إذا فتكت فِيَّ ألحاظُهُ … بقَدٍّ يقُدُّ فكيفَ العَملْ
هُنَاكَ تَرى أدمعي المُنْحَني … وقلبي برمي الجِمارِ اشتعلْ
ودمعي مِنَ الشَّوقِ يا ما جرى … عَقيقًا وبالله عَقْلِي ذَهلْ
فما ضرَّهُ لو سَمح بالكَرَى … ولو ساعةً بعد ما قد فعلْ