أَوْ حَارَبَتْكَ صُرُوفُ دَهْرِكَ فاسْتَتِرْ … بحماه منها واعتصمْ بحبالِهِ
أَوْ شِئْتَ تَلْقَى البَحْرَ عِنْدَ هِياجِهِ … فانْظُرْ إلَيْهِ تَجِدْهُ يَوْمَ جِدَالِهِ
يَدْرِي مَقَالَ الخَصْمِ قَبْلَ سَماعِهِ … لكلامه فيجيبُ قبلَ سؤالهِ
لِمُحَمّدٍ في المَجْدَ مُعْجِزُ سُؤدَدٍ … عَجِزَتْ بِهِ الأَيّامُ عَنْ أَمْثَالِهِ
بمبخلٍ في عرضهِ وذمامهِ … سَمْحِ اليَدَيْنِ بِجَاهِهِ وَبِمَالِهِ
مغضٍ عن الفحشاء يشفع حلمُه … حِذْقُ الذكيِّ بِغَفْلَةِ المُتَبَالِهِ
وَيُمَارِسُ الدُّنْيَا بِهِمَّةِ مَنْ يَرى … أيامها شرفًا لوقعِ نصالهِ
أنى التفتُّ رأيتُ من إحسانِهِ … أثرًا مُشاهدَة ومن إجمالهِ
مَنْ مُقْتَدٍ بِكَمَالِهِ أَوْ مُهْتَدٍ … بِجَلاله أَوْ مُجْتَدٍ لِسُؤَالِهِ
اللّيْثُ بَيْنَ أَمَامِهِ وَوَرَائِهِ … والبَحْرُ بَيْنَ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ