البحر:
وافر تام فديتكِ كمْ عليَّ عليكَ عذلُ … وليسَ لديكَ للعُشّاق عَدْلُ
وكَمْ أطوي إذا وافيتَ شوقًا … كأَنّي عِنْدَ شَمْسِ سَنَاكَ ظِلُّ
وِصَالُكَ مُضْمِرٌ لِلْعَبْدِ هَجْرٌ … وَهَجْرُكَ مُظْهِرٌ لِلودّ وَصْلُ
حبيبي كيفَ قيلَ الشَّعرُ فرعٌ … وشعركَ للملاحة فيكَ أصلُ
بِرُوحي مَنْ عَلَى خَدَّيْهِ وَرْدٌ … سَقَاهُ بِأَدْمُعِي وَبْلٌ وَطَلُّ
شَبِيهُ الرِّيمِ ضَنَّ بِطِيبِ وَصْلٍ … فَحَدِّثْ عَنْ كَرِيمٍ فِيهِ بُخْلُ
إذَا حَاوَلْتُ حَلَّ البَنْدِ قَالَتْ … مَعَاطِفُهُ حِمَانَا لا يُحَلُّ
وإنْ جُلِيَتْ بِوَجْنَتِهِ مُدامٌ … يُرى لِعذارهِ دورٌ ونَزْلُ
وأرسلَ صُدغهُ عَرفًا نثارًا … بخدٍّ مَالَهُ في الوردِ مِثلُ
فَلَيْسَ الفَضْلُ والحَسنُ بنُ سَهْلٍ … وإن يكُ فيهما منحٌ وبَذلُ