البحر:
طويل رَكَائِبُ سُهْدِي مِنْ قَراها المَدامِعُ … هَدَاهَا لَهيبٌ أضرَمَتْهُ الأضالِعُ
أبيتُ أبيتُ اللَّيْلَ إلا بلوعةٍ … أَقضَّتْ بِهَا وَجْدًا عليّ المَضاجِعُ
كأنَّ الدُّجَى يبكي لِحاليَ رَحْمةً … فتلك النُّجُومُ الزّاهراتُ مَدامِعُ
يا ربِّ هَلْ طيفُ الحبيبة زائرٌ … وَهَلْ عَهْدُ لَيْلَى بِالأُجَيرع رَاجِعُ
وَيَا رَبَّة الخَالِ الخَليَّةِ مِنْ جَوَى … مُحِبٍّ لَهُ دُونَ التَّصبُّرِ مَانِعُ
هَجَرَتْ فلم يستغرق الطَّرْفَ هَجعَةٌ … فَنَاظِرُه صَادٍ وهجْرُكَ صَادِعُ
وما ذنبُ من لا عِنْدَهُ الحُبُّ ذائِعٌ … ولا السِّرُّ مبذولٌ ولا العَهْدُ ضَائِعُ