البحر:
طويل أَوَائِلُ حُبٍّ ما لَهُنَّ أَوَاخِرُ … خَوَاطِرُ لا تَنْفكُّ عَنْهَا الخَوَاطِرُ
فَفِي الحُبّ مَعْنًى يَنْثَني عَنْكَ فِكْرهُ … وفي القلبِ مأوىً يلتوي عنكَ نَاظِرُ
فقلبي في بحر الصِّبابةِ وَاقعٌ … غَرِيقٌ ولُبِّي في فَضَا الوَجْدِ طائِرُ
ولي نَفَسٌ من لوعتي متصاعِدٌ … ودمعي على شطَّ النَّوَى مُتحادِرُ
وَمُعْتَدِلٍ قَدْ أَنْصَفَ الحُسْنُ خَلْقَهُ … ولكنَّهُ في مذهبِ الحُبِّ جائِرُ
يُبَرّدُ قلبي خدُّه وَهُوَ جَمْرَةٌ … وَيَحْرِقُ قَلْبي طَرْفُهُ وَهُوَ فَاتِرُ
أبوحُ وأخفي هكذا سُنَّةُ الهَوَى … وللصَّبِّ في الشَّكوَى عذُولٌ وعاذِرُ
وَلِلْوَجْدِ ما أَنْشَا لِسَانِي وَمَدْمَعِي … وَلِلْوِدِّ ما ضَمَّت عَليه السَّرَائِرُ