البحر:
وافر تام صَدَقْتُمْ قَدُّه يَحكي القَضِيبا … ألم ترهُ حوى زهرًا وطيبا
ولكنْ تحملُ الكثبانُ بانًا … وَلَمْ أَرَ بانةً حَملتْ كَثيبا
وَلَمَّا أَنْ تَلاقَيْنا وأَبْدَى … لَنا شَفقُ الضُّحَى كَفَّا خَضِيبا
ملأت يديه من ياقوت دمعي … وكنتُ محقتُ لؤلؤَهُ نَحيبا
ذهلتُ عَن النَّسيبِ به فباتتْ … محاسنُه تُعلّمني النَّسيبا
وَبِتُّ أَهَابُ سُودَ الأُسْدِ لمَّا … دَنَا وعَهِدْتُهُ ظَبْيًا رَبيبا
فيا لله لَحْظُكَ مِنْ عَدوّ … أراك لأجله أبدًا حَبيبا
أيا قمرًا أعد عندي طُلوعًا … وإلاَّ فاتخذ عندي مَغيبا
وَيَا لَيْلَ الذَّوائِبِ طلْتَ فاقْصُرْ … وَكُنْ مِنْ تَحْتِ أَخْمصِهِ قَرِيبا