ص البحر:
وَفي لَيلَةٍ ما يَنبَحُ الكَلبُ ضَيفَها … إِذا نُبِّهَ المَبلودُ فيها تَغَمغَما
فَنَبَّهتُ سَعدًا بَعدَ نَومٍ لِطارِقٍ … أَتانا ضَئيلًا صَوتُهُ حينَ سَلَّما
فَلَمّا أَضاءَتهُ لَنا النارُ فَاِصطَلى … أَضاءَت هِجَفًّا موحِشًا قَد تَهَشَّما
فَقُلتُ لَهُم هاتوا ذَخيرَةَ مالِكٍ … وَإِن كانَ قَد لاقى لَبوسًا وَمَطعَما
فَقالَ أَلا لا تُجشِموها وَإِنَّما … تَنَحنَحَ دونَ المُكرَعاتِ لِتُجشَما
وإني لحلالٌ بي الحقّ، أتقى … إذا نزلَ الأضيافُ، أنْ أتجهما
إذا لمْ تذدْ ألبانها عن لحومها … حلَبْنا لهُمْ منْها بأسْيافِنا دَما