فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22934 من 36903

تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا، وَلَوِ امْتَنَعَ الرِّجَالُ أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ، وَحَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَقَتْلُهُمْ، لأنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالأعْمَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْمَرْأَةُ وَالْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ.

[8] «الْكَافِي» (ج5/ كِتَابُ الْجِهَادِ/ بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ/ح1)

-عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام عَنِ الْجِهَادِ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ؟، فَقَالَ: الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَجِهَادٌ سُنَّةٌ لا يُقَامُ إِلا مَعَ الْفَرْضِ، فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ، وَمُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ، وَأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقَامُ إِلا مَعَ فَرْضٍ، فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الأمَّةِ، وَلَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لأتَاهُمُ الْعَذَابُ، وَهَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الأمَّةِ، وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإمَامِ وَحْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الأمَّةِ، فَيُجَاهِدَهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ، فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ، وَجَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَبُلُوغِهَا وَإِحْيَائِهَ،ا فَالْعَمَلُ وَالسَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الأعْمَالِ، لأنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ ءٌ.

[9] «الْكَافِي» (ج5/ كِتَابُ الْمَعِيشَةِ / بَابُ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَجَوَائِزِهِمْ/ح11)

-عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَكَاسِبِ؟، فَنَهَانِي عَنْهَا، فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ، وَاللهِ لَضَرَرُ هَؤُلاءِ عَلَى هَذِهِ الأمَّةِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ؟، قَالَ: الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَجْتَنِبُ هَؤُلاءِ، وَإِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، وَهُوَ لا يَعْرِفُهُ، وَإِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعَدَاوَةِ، وَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى هَلاكِ الظَّالِمِينَ، فَقَالَ (( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) ).

[10] «الْكَافِي» (ج2/ كِتَابُ الإِيْمَانِ وَالْكُفْرِ / بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا /ح8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت