فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22932 من 36903

-عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عَلَيْهِ السَّلام عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلام: بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ: ثَلاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ فَلا تُغْمَدُ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَلَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْسًَا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا، وَسَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ، وَسَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ، سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا، وَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلاثَةُ الشَّاهِرَةُ، فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ. فَإِنْ تابُوا ) )يَعْنِي آمَنُوا (( وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) )فَهَؤُلاءِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الإسْلامِ، وَأَمْوَالُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، فَإِنَّهُ سَبَى، وَعَفَا، وَقَبِلَ الْفِدَاءَ، وَالسَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) )نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) )، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الإسْلامِ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلا الْجِزْيَةُ، أَوِ الْقَتْلُ، وَمَالُهُمْ فَيْ ءٌ، وَذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ، وَإِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حُرِّمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ، وَحُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَحَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، وَلَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلا الدُّخُولُ فِي دَارِ الإسْلامِ أَوِ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ، وَالسَّيْفُ الثَّالِثُ: سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ - يَعْنِي التُّرْكَ وَالدَّيْلَمَ وَالْخَزَرَ -، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا، فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ، ثُمَّ قَالَ (( فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) )، فَأَمَّا قَوْلُهُ (( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ) )يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ، (( وَإِمَّا فِداءً ) )يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الإسْلامِ، فَهَؤُلاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الإسْلامِ، وَلا يَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ: فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَالتَّأْوِيلِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) )، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت