فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22904 من 36903

يَحْفَظِ النَّاسِخَ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ، وَآخَرَ رَابِعٍ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، مُبْغِضٍ لِلْكَذِبِ خَوْفًا مِنَ الله وَتَعْظِيمًا لِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، لَمْ يَنْسَهُ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ، لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ، وَعَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ، فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَرَفَضَ الْمَنْسُوخَ، فَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ، وَخَاصٌّ وَعَامٌّ، وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ، قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه الْكَلامُ لَهُ وَجْهَانِ: كَلامٌ عَامٌّ، وَكَلامٌ خَاصٌّ.

[ثَانِيهَا] قَالَ فِي: بَابِ فِي أَنَّ الائِمَّةَ شُهَدَاءُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ

[ح5] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه قَالَ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى طَهَّرَنَا، وَعَصَمَنَا، وَجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ، وَحُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ، وَجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ، وَجَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا، لا نُفَارِقُهُ، وَلا يُفَارِقُنَا.

[ثَالِثُهَا] قَالَ فِي «كِتَابِ الرَّوْضَةِ» :

مُخَاصَمَةُ الصَّحَابَةِ فِي الْخِلافَةِ وَحُجَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي أَوْلَوِيَتِهِ

[ح541] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، وَصَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا، وَخَاصَمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الأنْصَارَ، فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلام، قَالُوا: يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، قُرَيْشٌ أَحَقُّ بِالأمْرِ مِنْكُمْ، لأنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهِمْ فِي كِتَابِهِ وَفَضَّلَهُمْ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه: الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلام وَهُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ النَّاسُ، وَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ السَّاعَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، وَاللهِ مَا يَرْضَى أَنْ يُبَايِعُوهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، إِنَّهُمْ لَيُبَايِعُونَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ؛ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه؟، قُلْتُ: لا أَدْرِي، إِلا أَنِّي رَأَيْتُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ حِينَ خَصَمَتِ الأنْصَارُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ سَالِمٌ، قَالَ: لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا، وَلَكِنْ تَدْرِي أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ حِينَ صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه؟، قُلْتُ: لا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصَاهُ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ شَدِيدُ التَّشْمِيرِ، صَعِدَ إِلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، ابْسُطْ يَدَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت