فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22902 من 36903

وَقَدْ تَلَقَّتْ الأَجْيَالُ - يَقْصُدُ مَخَانِيثَ الرَّوَافِضِ - كِتَابَ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ فِي جَمِيعِ الْعُصُورِ الإِسْلامِيَّةِ بِإِهْتِمَامٍ خَاصٍّ، وَحَافَظَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ - يَقْصُدُ الشِّيعَةَ - كَأَقْدَمِ تُرَاثٍ عَقَائِدِيِّ وَعِلْمِيٍّ فِي الإِسْلامِ - يَقْصُدُ مِلَّتَهُمْ وَنِحْلَتَهُمْ -، وَرَجَعُوا إِلَيْهِ فِي مُخْتَلَفِ الْعُلُومِ الإِسْلامِيَّةِ - يَقْصُدُ الشِّيعَيَّةَ -، كَالْفِقْهِ وَالأُُصُولِ وَالرِّجَالِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّارِيْخِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِهَا».

وَكَلامُ هَذَا الدَّعِيِّ الأَخِيرِ شِنْشِنَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَطَرِيقَةٌ فِي الْبُهْتِ وَالتَّزْوِيرِ مَأْلُوفَةٌ.

مَا كُلُّ شِنْشِنَةٍ تُنَاطُ بِأَخْزَمِ ... أَرْبَى الأَخِيرُ بِهَا عَلَى الْمُتَقَدِّمِ وَهَذه مِنْ أَعَاجِيبِ الرَّافِضَةِ، وَمِنْ أَدَلِّ الدَّلائِلِ عَلَى وَلَعِهِمْ بِالْكَذِبِ، وَاتِّخَاذِهِ شِعَارًَا وَدِثَارًَا. وَذَلِكَ لأَنَّ بَعْضَ مُتَقَدِّمِيهِمْ قَدْ شَكَّكَ فِي وُجُودِ شَخْصٍٍ بِهَذَا الاسْمِ، فَضْلًا عَنْ صُحْبَتِهِ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علي بن أبِي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَلْ وَصَرَّحَ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ بِأَنَّ كِتَابَهُ ذَا مِنْ ابْتِكَارِ وَوَضْعِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْكَذَّابِ.

قَالَ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ فِي «رِجَالِهِ» : «سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلالِيُّ الْعَامِرِيُّ. رَوَى عَنْ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ، وَالْحَسَنِ، والْحُسَيْنِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمْ السَّلامُ. ويُنْسَبُ إَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابُ الْمَشْهُورُ. وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: إِنَّ سُلَيْمًَا لا يُعْرَفُ، وَلا ذُكِرَ فِي خَبَرٍ. وَقَدْ وَجَدْتُ ذِكْرَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ كِتَابِهِ، وَمِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ أََبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ. وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ ابْنُ عُقْدَةَ فِي «رِجَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ» أَحَادِيثَ عَنْهُ. والكتابُ موضُوعٌ، لا مِرْيَةَ فيهِ، وَعَلَى ذَلِكَ عَلامَاتٌ فِيهِ تَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ؛ مِنْهَا: مَا ذَكَرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعَظَ أَبَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَمِنْهَا: أَنَّ الأَئِمَّةَ ثَلاثَةَ عَشَرَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَأَسَانِيدُ هَذَا الْكِتَابِ تَخْتَلِفُ: تَارَةً بِرَوَايَةِ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ، وَتَارَةً يُرْوَى عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبَانٍ بِلا وَاسِطَةٍ».

وَقَالَ: «أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ: فَيْرُوزُ. تَابِعَيٌّ، رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَرَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. ضَعِيفٌ لا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. وَيَنْسِبُ أَصْحَابُنَا وَضْعَ «كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ» إِلَيْهِ».

وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ الْحِلِيُّ: «سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلالِيُّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الْكِتَابُ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعَظَ أَبَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّ الأَئِمَّةَ ثَلاثَةَ عَشَرَ مَعَ زَيْدٍ. وَأَسَانِيدُهُ مُخْتَلِفَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الْغَضَائِرِيِّ. لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَفِي الْكِتَابِ مَنَاكِيرُ مُشْتَهِرَةٌ، وَمَا أَظَنُّهُ إِلا مَوْضُوعًَا» .

وَأَمَّا النَّجَاشِيُّ، فَلَمْ يَزَدْ عَلَى ذِكْرِ إِسْنَادِهِ لِلْكِتَابِ، فَقَالَ فِي «رِجَالِهِ» : «سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلالِيُّ لَهُ كِتَابٌ، يُكْنَى أَبَا صَادِقٍ. أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَعُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت