فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21175 من 36903

التَّابِعِينَ الْمُجْمَعِ عَلَى عَدَالَتِهِمْ انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ". وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَارُ الرِّيَاحِيِّ رِيَاحٌ , يُرِيدُ بِهِ مَا يُرْسِلُهُ , فَأَمَّا مَا يُوَصِّلُهُ فَهُوَ فِيهِ حُجَّةٌ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي"الْكَامِلِ"فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ: بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: كَذُوبٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَنَقَلَ عَنْ آخَرِينَ أَنَّهُمْ رَمَوْهُ بِحُبِّ الشَّبَابِ , وَلَهُ حِكَايَاتٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ أَسْنَدَ إلَى الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَاظَرَ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَذَفَ مُحْصَنًا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ , قَالَ: فَوُضُوءُهُ؟ قَالَ: وُضُوءُهُ عَلَى حَالِهِ , قَالَ: فَلَوْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَوُضُوءُهُ , فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فَيَكُونُ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ أَسْوَأَ حَالًا مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنِ , فَأَفْحَمَهُ انْتَهَى. وَاسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْقَهْقَهَةِ مِنْ الْخَصَائِصِ , بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ وُضُوءٌ , إنَّمَا كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ حِينَ ضَحِكُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى. وَهَذَا لَا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: الْمُسَيِّبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ , وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَلَّاسُ. وَمِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الضَّحِكَ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {الضَّحِكُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ} انْتَهَى. وَأَبُو شَيْبَةَ اسْمُهُ"إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ", قَالَ أَحْمَدُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَيَزِيدُ أَيْضًا قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا انْفَرَدَ , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَى هَذَا أَبُو شَيْبَةَ , فَرَفَعَهُ , وَهُوَ ضَعِيفٌ , وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ انْتَهَى. وَمَعَ ضَعْفِ هَذَا الْإِسْنَادِ اضْطَرَبَ فِي مَتْنِهِ , فَرُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ"الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ"أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا. وَمِمَّا اُسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ التَّبَسُّمَ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِلصَّلَاةِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ"وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ"والدارقطني فِي"سُنَنِهِ"عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا جَابِرٌ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ , فَتَبَسَّمَ فِي الصَّلَاةِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبَسَّمْتَ وَأَنْتَ تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إنَّهُ مَرَّ مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ غُبَارٌ فَضَحِكَ إلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إلَيْهِ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ} انْتَهَى. وَسَكَتَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ , وَالْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ضَعِيفٌ جِدًّا , وَوَجَدْتُهُ فِي"مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ"جَبْرَائِيلَ عِوَضَ مِيكَائِيلَ. وَالسُّهَيْلِيُّ فِي"الرَّوْضِ الْأُنُفِ"ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ , وَبَنَى كَلَامَهُ عَلَى أَنَّهُ مِيكَائِيلُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"كِتَاب الضُّعَفَاءِ"وَأَعَلَّهُ بِالْوَازِعِ , وَقَالَ: إنَّهُ كَثِيرُ الْوَهْمِ , فَيَبْطُلُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. {حَدِيثٌ آخَرُ} : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ"عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت