فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1490 من 36903

ولا شك أنه أراد في حديث مخصوص أو معنى مخصوص فإنه قد كان بالبصرة أيوب السختياني ويونس بن عبيد الله وعبد الله بن عون وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم ممن هم أحفظ في الجملة وأتقن من عاصم وقد روى بن معين قال حجاج بن محمد قال شعبة عاصم أحب إلي من قتادة وأبي عثمان لأنه أحفظهما فبين شعبة وجه تفضيله له إن ذلك مما يختص بحديث أبي عثمان النهدي فلا يشك أحد في تفاوت ما بين قتادة وعاصم بن سليمان الأحول وغير أبي عثمان

وقد قال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده عاصم الأحول فقال لم يكن بالحافظ فإما أن يكون قد ظهر ليحيى بن سعيد من حديث عاصم في شيخ من الشيوخ ما اقتضى ما اقتضى مخالفة ما قاله سفيان وشعبة

فيه أو قد قرن له بمن هو فوقه في الحفظ والإتقان كالزهري والأعمش وقتادة ويحيى بن أبي كثير فقصر به عن رتبتهم وقد قال أبو زرعة الرازي فيه هو صالح الحديث

فتأمل تفاوت هذه الألفاظ في ذكره واعلم أن موجب ذلك اختلاف السؤال والله أعلم وقال عبد الرحمن بن مهدي أيمة الناس في زمانهم أربعة حماد بن زيد بالبصرة وسفيان بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام يعني في الحديث والعلم وقد ترك الليث بمصر وترك جماعة غير هؤلاء

فهذا كله يدل على أن ألفاظهم في ذلك تصدر على حسب السؤال وتختلف بحسب ذلك وتكون بحسب إضافة المسؤول عنهم بعضهم إلى بعض وقد يحكم بالجرحة على الرجل بمعنى لو وجد في غيره لم يجرح به لما شهر من فضله وعلمه وأن حاله يحتمل مثل ذلك

فقد قال علي بن المديني كتبنا عن عبد الله بن نمير فربما لا يذكر الحارث بن حصيرة الأزدي ولا أبا يعفور ولا حلام بن صالح وإنما كان يحدث عن هؤلاء الضعفاء ثم حدث عن هؤلاء بعد ثم قال لو كان غير بن نمير لكان ولكنه صدوق

فعلى هذا يحمل ألفاظ الجرح والتعديل من فهم أقوالهم وأغراضهم ولا يكون ذلك إلا لمن كان من أهل الصناعة والعلم بهذا الشأن وأما من لم يعلم ذلك وليس عنده من أحوال المحدثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والتعديل فإنه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا التنزيل ولا اعتبارها بشيء مما ذكرنا وإنما يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الاتفاق عليه ويقف عند اختلافهم واختلاف عباراتهم والله الموفق للصواب برحمته

ـ [ابو عبدالله الناصري] ــــــــ [12 - 03 - 03, 02:38 ص] ـ

أحسنت أبا تيمية وكم لك من مثلها

ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [12 - 03 - 03, 05:35 م] ـ

بارك الله فيك شيخنا أبا تيميّة وأحسن الله إليك.

ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [12 - 03 - 03, 11:58 م] ـ

أحسن الله إليكم و بارك فيكما، أخي الفاضل هيثم و أخي الفاضل أبا عبد الله ..

و على جنب: فضيلة الشيخ أبا عبد الله الناصري، لا تبخل علينا بما عندكم، فكأني أعرفكم و العلم عند الله .. فأنتم ممن فرَّغ نفسه لخدمة السنة و علومها - هذا ما نظنه فيكم و الله حسيبكم -

ـ [ابو عبدالله الرفاعي] ــــــــ [13 - 03 - 03, 02:21 ص] ـ

جزاك الله تعالى خيرا أبا تيمية لقد أجدت وأفدت

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [08 - 04 - 04, 02:27 ص] ـ

جزاك الله خيرا

وهذا ما يسمى بالتوثيق النسبي.

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [08 - 04 - 04, 02:59 ص] ـ

أحسنت على نقل هذه الفائدة ..

وذكر الحافظ في لسان الميزان 1/ 17 نحو كلام الباجي رحم الله الجميع، فقال:

(فصل) :

وينبغي أن يتأمل أيضا أقوال المزكين ومخارجها فقد يقول العدل: فلان ثقة ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه وإنما ذلك على حسب ما هو فيه ووجه السؤال له فقد يسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة يريد أنه ليس من نمط من قرن به فإذا سئل عنه بمفرده بين حاله في التوسط فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سئل عن ابن إسحاق وموسى بن عبدة الربذي أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن إسحاق ثقة.

وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده؟ فقال: صدوق وليس بحجة.

ومثله أن أبا حاتم قيل له أيهما أحب إليك يونس أو عقيل؟ فقال: عقيل لا بأس به وهو يريد تفضيله على يونس وسئل عن عقيل، و زمعة بن صالح؟ فقال: عقيل ثقة متقن، وهذا حكم على اختلاف السؤال وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة أهل الجرح والتعديل ممن وثق رجلا في وقت وجرحه في وقت آخر، وقد يحكمون على الرجل الكبير في الجرح يعني لو وجد فيمن هو دونه لم يجرح به فيتعين لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل بنصها ليتبين منها فالعلة تخفى على كثير من الناس إذا عرض على ما أصلناه، والله الموفق.

ـ [ابن وهب] ــــــــ [08 - 04 - 04, 11:49 ص] ـ

بارك الله فيك شيخنا أبا تيميّة وأحسن الله إليك

وجزاكم الله خيرا

وهذا كما ذكر شيخنا الفقيه من التوثيق النسبي

وفيه التنبيه الى أهمية الرجوع الى المصادر الاصلية

ككتب العلل والتواريخ المسندة

ومحاولة معرفة ما يتعلق بالعبارة

فالاعتماد على مثل كتاب تهذيب الكمال او تهذيب التهذيب

وما قد يكون فيه من اختصار القصة

ونقل لعبارات مجملة

كثقة

ليس بذاك القوي

ضعيف

ليس بحجة

الخ

هو الذي أوقع كثير من المعاصرين في الخطأ

بل تعدى ذلك الى ان تكلم كثير منهم في أئمة النقد

ولكن بالرجوع الى المصادر الاصلية وبجمع مصدر الكلام ومقارنة العبارة بكلام غيره من الائمة

وقبل ذلك مقارنة ذلك بكلام الناقد نفسه

وايضا بالنظر في الذي جرى عليه العمل لدى ائمة النقاد

كالبخاري ومسلم والنسائي

يتضح المعنى

والله أعلم بالصواب

هذا النص وغيره يجعل الباجي من أئمة النقد ولايظهر ذلك جليا في كتبه الفقهية والاصولية

ولكن لعل الاستفادة من مثل ابي ذر والخطيب والصوري

جعل الباجي في عداد أئمة هذا الشأن

وان كنت أحسب أن أغلب هذه الفوائد من كلام شيوخه رحمهم الله كما يتضح ذلك من كلامه رحمه الله في مقدمة الكتاب

وان كنت لاانكر معرفة الباجي بعلم الحديث ولكن مرتبته في الحديث دون مرتبة هولاء الحفاظ

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت