ومثل رواية هذين الموصوفين بسوء الحفظ في هذا الحكم بعد المتابعة: رواية المستور والإسناد المرسل وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه.
مباحث الإسناد والسند والمتن
س37 ـ عرف الإسناد والسند والمتن، وما هي أماكن انتهاء السند؟ وبم يسمى كل منها؟ ج ـ الإسناد: حكاية طريق المتن.
والسند: الطريق الموصلة إلى المتن.
فالسند رواة الحديث والإسناد فعل الرواة، وقد يطلق الإسناد على السند.
وأماكن انتهاء السند ثلاثة:
الأول: انتهاؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى المرفوع.
الثاني: انتهاؤه إلى الصحابي ويسمى الموقوف.
الثالث: انتهاؤه إلى التابعي أو من دونه ويسمى المقطوع.
المرفوع وأنواعه
س38 ـ عرف المرفوع واذكر أنواعه مع التمثيل لكل منها، واذكر شيئًا من الصيغ التي لها حكم الرفع؟ ج ـ المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحًا أو حكمًا من قول أو فعل أو تقرير. وأنواعه ستة لأنَّ كلًا من القول والفعل والتقرير يكون رفعه تصريحًا أو حكمًا.
فمثال المرفوع من القول تصريحًا: أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.
ومثال المرفوع من الفعل تصريحًا: أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا.
ومثال المرفوع من التقرير تصريحًا: أن يقول الصحابي: فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا يذكر إنكاره لذلك.
ومثال المرفوع من القول حكما: أن يخبر الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات بما لا مجال للاجتهاد فيه كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء، أو الآتية كالفتن وأحوال يوم القيامة.
ومثال المرفوع من الفعل حكمًا: أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه، كما قال الشافعي في صلاة عليّ في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين.
ومثال المرفوع من التقرير حكمًا: أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا ينكر عليهم.
ومن الصيغ التي لها حكم الرفع: قولهم «من السنة كذا» .
ومنها: قول التابعي «عن الصحابي يرفع الحديث» ونحو ذلك.
ومنها: قول الصحابي «أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا» .
ومنها: أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ولرسوله، أو معصية أو أن فيه إحباطًا لعمل صالح.
الموقوف والصحبة
س39 ـ عرف الموقوف، ومن هو الصحابي؟ مع شرح التعريف، وبأي شيء تعرف الصحبة؟ ج ـ الموقوف هو: ما انتهى سنده إلى الصحابي وأضيف متنه إليه.
والصحابي هو: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح، هكذا عرَّفه الحافظ ابن حجر رحمه الله.
شرح التعريف:
المراد باللقي ما هو أعم من المجالسة والمماشاة والجلوس معه صلى الله عليه وسلم قليلًا أو كثيرًا.
وقوله (مؤمنًا به) يخرج من لقيه في حال الكفر أو في حال الإيمان لكن بغيره من الأنبياء دونه.
وقوله (ومات على الإسلام) يخرج به من ارتد بعد أن لقيه مؤمنًا به ومات على الردة.
وقوله (ولو تخللت ردة) أي بين لقيه له مؤمنًا به وبين موته على الإسلام، فإن وصف الصحبة باق له سواء رجع إلى الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم أو بعد ذلك وسواء لقيه ثانيًا أم لا.
وقوله (في الأصح) إشارة إلى الخلاف وأن هذا أصح من غيره ويدل له قصة الأشعث بن قيس فإنه كان ممن ارتد وأتي به إلى أبي بكر أسيرًا فعاد إلى الإسلام ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها.
وتعرف الصحبة: بالتواتر أو الاستفاضة، أو بإخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بخبره عن نفسه أنَّه صحابي إذا كانت دعواه ذلك تدخل تحت الإمكان.
المقطوع والتابعي والأثر والمخضرمون
س40 ـ عرف المقطوع، ومن هو التابعي؟ وما الفرق بين المقطوع والمنقطع وعلى أي شيء يطلق الأثر عند المحدثين؟ ومن هم المخضرمون؟ وهل هم من الصحابة أو من التابعين؟ ج ـ المقطوع هو: ما انتهى سنده إلى التابعي أو من دونه.
والتابعي هو: من لقي الصحابي مؤمنًا ومات على الإسلام.