فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 6754

وقوله: «وإلا ففرض» ، أي: وإلا يتبيَّن أنه أحرم قَبْلَه فصلاتُه فرض، وهذا يَشْمَل صورتين:

الأولى: أن يتبيَّن أنه أحرم بعد دخول الوقت.

والثانية: أن لا يتبيَّن له شيء فتصحُّ فرضًا؛ لأنَّه أتى بالعبادة على وجهٍ أُمِرَ به، ولم يتبيَّن فساده فتكون صحيحة.

فههنا خمسُ صُور في صلاة المجتهد في الوقت:

الصُّورة الأولى: أن يتبيَّن أنها في الوقت، فالأمر واضحٌ؛ تكون فرضًا.

الصُّورة الثَّانية: أن يتبيَّن أنها قبل الوقت، فتكون نَفْلًا.

الصُّورة الثَّالثة: أن يغلبَ على ظنِّه أنها في الوقت فتكون فرضًا.

الصُّورة الرَّابعة: أن يغلبَ على ظنِّه أنها قبل الوقت، فلا يحِلُّ له الدُّخول فيها بنيَّة الفريضة؛ لأنَّه تلاعبٌ.

الصُّورة الخامسة: أن يشكَّ في دخول الوقت، وحكمها كالرَّابعة.

فإن قيل في الصُّورة الثانية التي تكون نَفْلًا: لماذا صارت نَفْلًا وهو لم ينوِها؛ وقد قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمالُ بالنيَّات» [1] ؟

فالجواب: أن يُقال: صلاة الفريضة تتضمَّن نيَّتين: نيَّةَ صلاة، ونيَّةَ كونها فريضة، فنيَّةُ كونها فريضة بَطَلَت لتبيُّن أنها قبل

(1) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه (1/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت