والخلاصة: أن الإنسان إِذا مسَّ ذكره استُحِبَّ له الوُضُوءَُ مطلقًا، سواء بشهوة أم بغير شهوة، وإِذا مسَّه لشهوة فالقول بالوجوب قويٌ جدًّا، لكنِّي لا أجزم به، والاحتياط أن يتوضَّأ.
قوله: «ولمسُهُما من خُنْثَى مُشْكِل» ، لمسُهُما: أي القُبُل والذَّكر. وقوله «من خُنْثَى مُشْكِلٍ» هو الذي لا يُعلم أذكرٌ هو أم أنثى.
أي: إِذا مسَّ قُبُلَ الخُنثى وذَكَرَه انتقض وضوءُه؛ لأنه قد مسَّ فَرجًا أصليًّا إِذ إِنَّ أحدَهما أصليٌّ قطعًا.
قوله: «ولَمسُ ذَكَرٍ ذَكَرَه» ، أي: لمسُ الذَّكرِ ذَكَرَ الخُنْثَى لشهوة.
قوله: «أو أنثى قُبُلَه» ، أي: لَمْسُ الأُنثى قُبُلَ الخُنثى لشهوة.
قوله: «لشهوة فيهما» ، أي: فيما إِذا مسَّ الذَّكرُ ذكرَ الخُنثى، أو الأنثى قُبُلَهُ.
مثاله: رجلٌ خُنثى، ورجلٌ صحيحٌ، هذا الصَّحيحُ مَسَّ ذَكَرَ الخُنثى لشهوةٍ فينتقضُ وضوؤُه
والعلَّة: أنه لمَّا مسَّ هذا الجزء من بدنه لشهوة، فإن كان أنثى فقد مسَّها لشهوة، ومسُّ المرأة لشهوة يَنْقُضُ الوُضُوء على المذهب كما سيأتي [1] ، وإن كان ذكرًا فقد مسَّ ذَكَرَه، ومسُّ
(1) انظر: ص (286) .