فالأداء: ما فُعل في وقته لأوّل مرّة.
والإعادة: ما فُعِلَ في وقته مرَّة ثانية كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا صَلَّيتُما في رِحالِكُما؛ ثم أتيتما مسجدَ جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما نافلة» [1] .
والقضاء: ما فُعِلَ بعد وقته، وهذا بناءً على المشهور عند أكثر أهل العلم أنَّ ما فُعِلَ بعد الوقت فهو قَضاء.
ولكن هناك قولًا ثانيًا هو الأصحُّ: وهو أنَّ ما فُعِلَ بعد الوقت؛ فإن كان لغير عُذْرٍ لم يقبل إطلاقًا، وإِن كان لعُذْرٍ فهو أداء وليس بقضاء [2] . ودليل ذلك قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها» [3] . فجعل وقتها عند ذكرها، وكذلك في النوم عند الاستيقاظ. والخلاف في هذا قريب من اللفظي؛ لأن الكُلَّ يتَّفقون على أنه يُشرع الأذان والإقامة حتى فيما فُعِلَ بعد الوقت.
قوله: «ويُسَنُّ لسامعه مُتابعتُه سِرًّا» ، السُّنَّة لها إطلاقان:
(1) رواه أحمد (4/ 160) ، وأبو داود، كتاب الصلاة: باب من صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، رقم (575، 576) ، والنسائي، كتاب الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، (2/ 112) رقم (54) ، والترمذي، كتاب الصلاة: باب في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، رقم (219) واللفظ له من حديث يزيد بن الأسود.
وصححه: الترمذي، وابن خزيمة (1279) ، وابن حبان (1564) ، وابن السَّكن، والحاكم (1/ 244) ، والنوويُّ وغيرهم.
انظر: «الخلاصة» رقم (770) ، «التلخيص الحبير» رقم (564) .
(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (22/ 36، 37) ، «كتاب الصلاة» لابن القيم ص (72) .
(3) متفق عليه، وقد تقدَّم تخريجه ص (15) .