وقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «ليس بسنّة إنما نزله النبي صلّى الله عليه وسلّم، لأنه كان أسمح لخروجه» [1] ، فيكون هذا النزول على كلام عائشة ـ رضي الله عنها ـ غير مُتعبّد به، ولكنه أيسر للخروج.
فالصواب مع من يرى أن مخالفة الطريق خاصةٌ بصلاة العيدين فقط، وهذا هو ظاهر كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ؛ لأنه لم يذكر مخالفة الطريق في الجمعة، وذكره في العيدين، فدل ذلك على أن اختياره أنه لا تسن مخالفة الطريق إلا في صلاة العيدين.
قوله: «ويصليها ركعتين قبل الخطبة» ، أي: يصلى صلاة العيد ركعتين قبل الخطبة، فلا يقدم الخطبة على الصلاة.
قوله: «يكبر في الأولى بعد الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستًا» ، أي: يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستفتح بما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد مرّ بنا أن أصح حديث في الاستفتاح، حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من خطاياي كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرَد» [2] ، فإذا استفتح بهذا أو بغيره مما ورد، فإنه يكبّر ست تكبيرات: الله أكبر، الله أكبر، إلى أن يكمل ستًا، ثم يستعيذ ويقرأ، فالاستفتاح إذًا مقدم على التكبيرات الزوائد.
(1) أخرجه البخاري (1765) ؛ ومسلم (1311) .
(2) سبق تخريجه (3/ 48) .