قوله: «ويباح للذكر من الفضة الخاتم» . ذكر المؤلف ما يباح للرجال والنساء من الذهب والفضة، وهذا له تعلق بالزكاة من جهة الحلي المعد للاستعمال، وإلا فمناسبته لكتاب اللباس أظهر.
والمباح: ما كان فعله وتركه سواء، أي: لا يترتب على فعله أو تركه ثواب أو عقاب، فالمباح الأصل بقاؤه على الإباحة إن شئت افعل وإن شئت لا تفعل، لكن إذا كان وسيلة لشيء أعطي حكمه.
فالبيع حلال، قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] هذا هو الأصل، لكن لو بِعْتَ بعد أذان الجمعة الثاني، وأنت ممن تجب عليه الجمعة صار البيع حرامًا؛ لأنه وسيلة إلى ترك الصلاة، ولو بعت سلاحًا في زمن فتنة صار حرامًا؛ لأن فيه إعانة على الإثم، ولو بعت عنبًا لمن يجعله خمرًا كان حرامًا، ولو احتجت ماء للوضوء صار الشراء واجبًا.
فإن كان المباح وسيلة لمأمور به أُمِرَ به، وإذا كان وسيلة لمنهي عنه نُهِيَ عنه.
وقول بعض الأصوليين: لا وجود للمباح، معللين ذلك بما يلي:
أولًا: أنه ليس فيه تكليف.
ثانيًا: أنه لا بد أن يكون له أثر، وأقلَّ ما فيه أنه تضييع للوقت، وتضييع الوقت مكروه.
والصحيح أنه قسم من أقسام الأحكام الشرعية لقوله تعالى: