فهرس الكتاب

الصفحة 5549 من 6754

النكاح فاسد، فإن تاب وصلى وجب تجديد العقد وإلا وجب أن يطلِّق وتعتد المرأة؛ لأنه ربما يأتي إنسان يقول: أنا ما أرى كفر تارك الصلاة، فيكون النكاح عنده صحيحًا، فحينئذٍ لا بد من أن يكون هناك طلاق شرعي؛ من أجل أن نفتح الباب لمن أراد أن يخطبها من جديد.

فالمهم أن النكاح الفاسد حكمه حكم الصحيح احتياطًا؛ لأننا لو قلنا: حكمه حكم الباطل، وصارت قضية، ورفع الأمر إلى قاضٍ يحكم بصحته حصل تناقض، ثم إننا إذا فرقنا بينها وبين زوجها في النكاح الفاسد، بقي في قلوبنا شيء، وهو خلاف العلماء الآخرين؛ لأنه ربما يكون الصواب معهم فيكون تفريقنا غلطًا، ولا تحل للأزواج بعد ذلك، ولهذا ألحقنا الفاسد بالصحيح من باب الاحتياط.

قوله: «وإن كان باطلًا وفاقًا لم تعتد للوفاة» إذا كان النكاح باطلًا وفاقًا ـ يعني بالإجماع ـ فهو يسمى نكاحًا باطلًا، والذي فيه خلاف يسمى نكاحًا فاسدًا، فإذا كان النكاح باطلًا يقول المؤلف: «لم تعتد للوفاة» لكن لو جامعها وجبت العدة لجماعه ووجب الصداق أيضًا.

وقوله: «لم تعتد للوفاة» وللحياة من باب أولى، وعبارة المؤلف توهم طالب العلم المبتدئ أنها إذا لم تعتد للوفاة فإنها تعتد للحياة! وليس الأمر كذلك؛ لأنها إذا لم تعتد للوفاة فللحياة من باب أولى، ولهذا لو قال المؤلف رحمه الله: فلا عدة عليها، لكان أحسن وأوضح، المهم إذا كان العقد باطلًا فإنها لا تعتد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت