فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 6754

يجوز من شخص عليه دَين ينقص الدينَ، فلو كان إنسان ليس عنده إلا عشرة ريالات وعليه عشرة ريالات، فلا يجوز له التبرع بهذه العشرة لا بصدقة ولا غيرها؛ لأن الدين واجب القضاء، وهذه التبرعات ليست بواجبة، والواجب مقدم.

وقوله: «غيرَهُ» مفعول لقوله: «تمليك» يعني هي أن يتبرع في الحياة بتمليك غيره ماله المعلوم، بمعنى أن الإنسان يتبرع بتمليك ماله لشخص في حال الحياة، ومعنى التبرع أنه لا يأخذ عليه مقابلًا.

وقوله: «ماله» المال كل عين مباحة النفع بلا حاجة.

وقوله: «تمليك» خرج به العارية؛ لأن العارية وإن كانت تبرعًا، لكنها ليست تمليكًا.

وقوله: «تمليك» يؤخذ منه شرط، وهو أن يكون الموهوب له ممن يصح تملكه، فلا يصح أن يهب جبريل عليه السلام؛ لأنه لا يصح تملكه.

وقوله: «ماله» خرج به مال غيره؛ لأنه لا يمكن أن يتبرع الإنسان بملك غيره.

وقوله: «المعلوم» خرج به المجهول، ولكن هذا غير صحيح، فالصحيح جواز هبة المجهول؛ لأنه لا يترتب عليه شيء؛ لأن الموهوب له إن وجد الموهوب كثيرًا فهو غانم، وإن وجده قليلًا فلا ضرر عليه وهو غانم أيضًا، فلو وهب لشخص حملًا في بطن صح على القول الذي اخترناه، وهو صحة هبة المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت