فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 6754

وقوله: «انتزاع» يفيد أن الأمر ليس اختياريًا وأنه ينزع منه قهرًا، وهو كذلك.

وقوله: «حصة شريكه ممن انتقلت إليه» أفادنا المؤلف أنه لا ينتزع ملك جاره وأنه لا شفعة للجار، وسيأتي الكلام على ذلك ـ إن شاء الله ـ، لكن كلمة (شريك) تُخرج الجار؛ لأن الجار ليس بشريك.

وقوله: «ممن انتقلت إليه» يفيد أنه لا بد من نقل المُلك، فلو آجرها فإنه لا شفعة، مثال ذلك: رجلان شريكان في أرض أجَّر أحدهما نصيبه منها لشخص ثالث، فهنا لا شفعة للشريك؛ لأن ملكه لم ينتقل وإنما انتقل النفع فقط، حتى ولو طالت المدة كالصُّبرة المعروفة بالحكورة، وهي أن يؤجره الأرض دائمًا وأبدًا أو لمدة ألف سنة أو ما أشبه ذلك، فظاهر كلام المؤلف: أنه لا شفعة في هذا؛ لأن الملك لم ينتقل وإنما انتقل النفع.

قوله: «بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد» «بعوض» متعلق بقوله: «انتقلت» ، وخرج به ما لو انتقلت بغير عوض، ولا فرق بين أن يكون انتقالها بغير عوض بملك قهري أو اختياري، فمثلًا: لو أن الشريك مات وله ابن يرثه، فهنا انتقل الملك إلى الابن بغير عوض، إذًا ليس لشريكه أن يُشَفِّع، وهذا الانتقال انتقال قهري، يعني أن الملك انتقل إلى الوارث قهرًا، فيدخل في ملك الوارث قهرًا عليه حتى لو أراد الوارث أن يتخلى وقال: أنا لا أريد نصيبي من التركة، فإنه لا يمكنه ذلك؛ لأن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت