فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 6754

وأما على القول بأنهما يتحالفان، فالصحيح أنه لا يحتاج إلى الجمع بين النفي والإثبات، والمقصود هو نفي ما ادعاه صاحبه فقط، أو إثبات ما ادعاه هو، وهذا يحصل بإفراد النفي أو إفراد الإثبات، والجمع بينهما ليس بلازم، وهذا ـ أيضًا ـ أقوى من وجوب الجمع بينهما؛ وذلك لأن المقصود من الألفاظ هو المعاني، فإذا ظهر المعنى اكتفينا به بأي صيغة كانت، فلا يشترط على القول الراجح الجمع بينهما بل نقول: إذا أثبت كفى سواء جاء بطريق الحصر: «والله ما بعته إلا بكذا» ، أو قال: «والله لقد بعته بمائة» .

وإذا قلنا بالجمع ـ أيضًا ـ فالقول الراجح أيضًا، أنه لا يشترط تقديم النفي، وأنه لو قال: والله لقد بعته بمائة وما بعته بثمانين كفى؛ لأن المقصود حصل.

فإن عكسا في الترتيب فبدأ المشتري أولًا ثم البائع فنقول: يعيد المشتري؛ لأنه لا بد من الترتيب كما قال: «فيحلف بائع أولًا» .

وقيل: إنه لا يشترط الترتيب، وأن المشتري لو بدأ أولًا لاعتبرت يمينه؛ لأن المقصود حاصل.

وقيل: يبدأ المدعي، فمثلًا إذا كان المشتري هو الذي قال: اشتريته بكذا قبل أن يدعي عليه البائع أنه باعه بكذا قدم المشتري.

والظاهر بناء على القاعدة العامة: «أن العبرة في الألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت