فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 6754

أما غير الحاج فيجوز في عيد الأضحى أن يأتي بعمرة، أما الحاج فلا إلا إذا تحلل التحلل الأول، فإنه يجوز أن يأتي بعمرة لأن إحرامه بالحج حينئذٍ ناقص، فقد تحلل من أكثر المحظورات، ولذلك عبر صاحب الفروع لما ذكر نص الإمام أحمد فيمن جامع بعد التحلل الأول، أنه يأتي بعمرة أو كلامًا نحو هذا، قال: فدل على أنه لو أحرم بعد تحلله الأول صح.

ولكن هل يشرع هذا؟

الجواب: لا يشرع بل يمنع.

قوله: «وتجزئ عن الفرض» ، أي: العمرة تجزئ عن الفرض في أي وقت أدّاها، فعمرة المتمتع تجزئ عن الفرض، وعمرة القارن تجزئ عن الفرض؛ لأن القارن أتى بعمرة وحج؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعائشة: «طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك» [1] ، فأثبت النبي صلّى الله عليه وسلّم لها حجًا وعمرةً.

مسألة: لو جعل القارن عمرته لشخص، وحجه لآخر؛ فقال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يجوز؛ لأن القران وإن كان فعلًا واحدًا لكنه نسكان، وإذا كان نسكين أجزأ أن يجعل نسكًا عن شخص، ونسكًا عن شخص آخر.

وأميل إلى أنه لا ينبغي، لكن لو فعل فلا أقول بالتحريم؛ لأن النبي جعلهما نسكين.

وأما المتمتع فواضح أنه يجوز؛ لأن كل نسك منفصل عن الآخر.

(1) سبق تخريجه ص (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت