فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 6754

الجواب: يقول في هذا السُّجود: «سبحان رَبِّي الأعلى» لأنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لما نزل قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *} [الأعلى] قال: «اجعلوها في سجودكم» [1] وهذا يشمَلُ السُّجودَ في الصلاة وسجودَ التِّلاوة، ويقول أيضًا: «سبحانك اللَّهُمَّ ربَّنا وبحمدك اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» لدليلين:

الدليل الأول: قوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [السجدة: 15] وهذه آية سجدة.

والدَّليل الثَّاني: حديث عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُكثر أن يقول في رُكوعه وسُجوده: سُبحانك اللَّهُمَّ رَبَّنا وبحمدك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي» [2] .

ووَرَدَ أيضًا حديثٌ أخرجَه بعضُ أهلِ السُّنَنِ يقول: «اللَّهُمَّ لك سَجَدتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، سَجَدَ وجهي لله الذي خَلَقَهُ وصَوَّره وشَقَّ سَمْعَه وبصرَه بحوله وقوَّته، فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين» [3] «اللهم اكْتُبْ لي بها أجرًا، وضَعْ عَنِّي بها وِزرًا، واجْعَلْها لي عندكَ ذُخرًا، وتقبَّلْها مَنِّي كما تقبَّلتها مِن عبدِكَ داودَ» [4] فإن قال هذا فَحَسَنٌ. وإنْ زادَ على ذلك دعاءً فلا بأس.

(1) تقدم تخريجه (3/ 94) .

(2) تقدم تخريجه (3/ 125) .

(3) أخرجه الإمام أحمد (6/ 30) ؛ والترمذي، أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن (580) وقال: «حديث حسن صحيح» ؛ والنسائي، كتاب التطبيق، باب الدعاء في السجود (نوع آخر) (2/ 222) ؛ والحاكم (1/ 220) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين» ووافقه الذهبي.

(4) أخرجه الترمذي، أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن (579) وقال: «حديث حسن غريب» ؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة ... ، باب سجود القرآن (1053) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت