ومذهب أهل السنة والجماعة في مسألة الكلام، أن الله موصوف بهذه الصفة أزلًا وأن كلامه سبحانه وتعالى متعلق بقدرته ومشيئته، وأنه بحرف وصوت مسموع.
وقد ذكر الله القرآن وسماه تنزيلًا، وذكر القرآن وسماه كلامًا له في قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] ولهذا قال المصنف: (وإن القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولًا) أي أن القرآن بدأ منه سبحانه وتعالى قولًا له، بحرف وصوت مسموع.