فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 351

ومعنى كون إبراهيم عليه الصلاة والسلام خليلًا: أي أن له من المحبة مقامًا مختصًا، وإلا فإنه سبحانه وتعالى يحب سائر عباده المؤمنين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: (إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا) ، فإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام كلاهما خليل لله سبحانه وتعالى.

وأما قول من يقول بأن الخلة لا تكون إلا لواحد، فهذا من جهة القياس على المخلوقين، وهو قياس فاسد، وأما قوله: إن العرب لا تعرف الخلة إلا لواحد فلا يكون للشخص إلا خليلٌ واحد، فإذا تعدد لم تسم خلة؛ فهذا كلام لا معنى له، فإنه إذا استقام ذلك في كلام العرب فإنما هو مبنيٌ على أحوال بني آدم، وإلا فإن نصوص القرآن صريحة في أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، والسنة الثابتة المحكمة صريحة ذكرت أن الله اتخذ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت