جمهور الخوارج يقولون: إن أهل الكبائر كفار كفر ملة، وقال عبد الله بن إباض وأصحابه الأباضية: إنهم كفار كفر نعمة، ويقول: إنهم مخلدون في النار.
وهذا تناقض، فإنهم إن كانوا مخلدين في النار لزم أن يكونوا كفارًا كفر ملة.
وقالت المعتزلة: إنهم ليسوا كفارًا وليسوا مؤمنين أو مسلمين، بل هم فساق، ويريدون بالفسق هنا الفسق المطلق الذي لا يصاحبه من الإيمان شيء، وعن هذا قيل: إن من التزم في أهل الكبائر اسم الفسق في سائر الموارد ففيه شبه بالمعتزلة، والمراد بذلك من نفي اسم الإسلام أو اسم الإيمان في بعض موارده عنهم، فإنهم {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى الله أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:102] ..
{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة:106] .