فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 351

ومقالات المرجئة المتقدمة والتي تبين أن أشدها بلاء هو قول جهم بن صفوان: أن الإيمان هو التصديق أو المعرفة، تشكل عليهم مسألة أعمال القلوب, وجماهير المرجئة يجعلون ما هو من أعمال القلوب داخلًا في مسمى الإيمان, ولهذا لما فسر الأشعري مقالة جهم بن صفوان ومقالة أبي الحسين الصالحي في مقصودهم بالمعرفة فسر ذلك بما هو من أعمال القلوب مع المعرفة القلبية.

وإذا كان داخلًا في مسمى الإيمان؛ لزم من هذا أن يكون العمل الظاهر داخلًا في مسمى الإيمان, فإن ما كان موجبًا لدخول الأعمال الباطنة عندهم في مسمى الإيمان، يكون موجبًا لدخول الأعمال الظاهرة, فإن عمل القلب ليس هو التصديق, وإذا قالوا: الإيمان هو التصديق, وجعلوا ما هو من أعمال القلوب داخلًا في مسمى الإيمان، لزم من ذلك أن يجعلوا ما هو من أعمال الجوارح داخلًا في مسمى الإيمان, بل لزم من ذلك أن تكون أعمال الجوارح كلها داخلة في مسمى الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت