فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 351

وقوله: (الكرسي حق) : هو المذكور في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ} [البقرة:255] وأجود ما جاء في تفسيره قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (الكرسي موضع القدمين لله سبحانه وتعالى) ، وهذا الجواب المأثور عن ابن عباس هو الذي عليه عامة أهل السنة والحديث؛ فإنهم يذكرون في تفسير الكرسي ما نقل عن ابن عباس وأصحابه، وهو المأثور عن جمهور السلف.

وقوله: (محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه) .

أي: أنه سبحانه وتعالى محيط بكل شيء، وأنه فوق كل شيء كما جاء صريحًا في كتاب الله: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل:50] ، وفي قوله سبحانه: {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى:1] وقد ذكر سبحانه استواءه على عرشه، ومن معاني استوائه: علوُّه عليه، فإذا كان عليًَّا على عرشه فإن غير العرش من المخلوقات من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت