(المحيط) [1] [21/أ] .
وَفي (الظِهيرية) : أن شرط صَيرورَة المَرء مُجتَهدًا، إن لم يعلم مِن الكتاب والسّنة مقَدار مَا يتعَلق بِهِ الأحكام دُونَ مَا يتعلق بِهِ المَواعِظ وَالقصَص [2] .
وَفي (الهداية) : وَحاصله أن يَكُونَ صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ليعرف مَعاني الآثار، أو صَاحِب فِقه لَهُ مَعرفة بِالحَدِيث كيلاَ يشتَغل بالقِيَاس في النصُوص عَليَه [3] ، انتهى.
وَمعنَى قَوله: (( صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ) )أي مَنسوب إلى الحَدِيث لِزيادَة عِلمه وَدرسه فيه، وَلكن لَهُ فقه أيضًا وَليسَ هُو بِقدر علمه في الحَدِيث، أو (( صَاحِب فقه له مَعرفة بِهِ ) )أي مَنسُوب إلى
الفِقهِ، وَلكن لَهُ عِلم بالحَدِيثِ أيَضًا وَليسَ هُو بِقدر عِلمه بالفِقه [4] ، كذاَ ذَكرَه ابن الضياء [5] .
ومجُمله أنه لاَ يكُون فقيهًا مُجردًا يحفظ الروَاية، وَلاَ مُحدثًا خَاليًا عَن الفِقه وَالدرَاية، بَل يَكُون جَامِعًا بينَهما في بابِ الهدَايَة، قيل: وَأن يكُون صَاحِب قريحة يعرف بها عَادَات النَّاس؛ لأن من الأحكام مَا يبتني عَليهَا في مقام القِيَاسِ [6] .
(1) ينظر: السبكي، الإبهاج: 3/ 246؛ المناوي، التعاريف: ص 35.
(2) ينظر شروط الاجتهاد عند ابن بدران، المدخل: ص 367؛ السمعاني، قواطع الأدلة: 2/ 302.
(3) الهداية: 3/ 101.
(4) السرخسي، المبسوط: 16/ 109؛ شرح فتح القدير: 7/ 259.
(5) أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي المكي الحنفي القاضي، له شرح على مجمع البحرين، ولادته ووفاته بمكة سنة 854. الضوء اللامع: 7/ 84؛ البدر الطالع: 2/ 120.
(6) الهداية: 3/ 101؛ البحر الرائق: 6/ 288.