الصفحة 66 من 70

العبد الذليل [الطويل]

في هجاء عبد عمرو بن بشر

لهِندٍ، بِحِزّانِ الشّريفِ, طُلولُ ... تَلوحُ، وأدنى عهدِهِنّ مُحِيلُ [1]

وبالسّفْحِ آياتٌ، كأنّ رُسومَها ... يَمان، وَشَتْهُ رَيدَةٌ وسَحُولُ [2]

أرَبَّتْ بهَا نَآجَةٌ تَزْدَهي الحَصى ... وأسْحَمُ وكّافُ العَشيِّ هَطولُ [3]

فَغَيّرْنَ آياتِ الدّيارِ، مع البِلى ... ولَيْسَ على رَيْبِ الزّمانِ كَفيلُ [4]

بِما قد أَرى الحَيَّ الجَميعَ بغِبطةٍ ... إذا الحَيُّ حيٌّ، والحُلولُ حُلولُ [5]

ألا أبلغا عَبْدَ الضّلالِ رِسَالةً ... وقد يُبلِغُ الأنْباءَ عَنكَ رَسولُ [6]

دَبَبْتَ بِسرّي بعدَما قد عَلِمتَه ... وأنتَ بأسرَارِ الكرامِ, نسولُ [7]

(1) هند: اسم امرأة. حزان الشريف: موضع. الطلول: مفردها الطلل وهو الأثر الباقي. المحيل: الذي مر عليه الحول أو العام.

(2) السفح: أدنى الجبل. الآيات: مفردها الآية وهي العلامة. اليمان: الثوب المصنوع في اليمن. وشته: طرزته. الريدة والسحول: قريتان باليمن مشهورتان بصنع الأثواب.

(3) أربت: حلّت. النآجة: الريح القوية. تزدهي الحصى: تزيل ما عليها من غبار ورمل. الأسحم: السحاب الداكن الأسود. الوكاف: الكثير المطر. الهطول: الغزير.

(4) آيات الديار: معالمها. ريب الزمان: نوائبه.

(5) الغبطة: البهجة والسرور.

(6) عبد الضلال: عبد عمرو بن بشر ابن عم طرفة وصهره في الوقت نفسه، وكان قد شكاه للملك عمرو بن هند بقصيدة هجاه طرفة فيها.

(7) دببت: سرت سيرًا خفيفًا. النسول: سريع المشي وفي معنى البيت مجازٌ معناه أن صهره لا يحفظ السر والدليل وشايته لطرفة عند عمرو بن هند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت