الصفحة 30 من 70

نبلاء السعي [الخفيف]

في مدح بني المنذر.

ورَكوبٍ تَعزِفُ الجِنُّ به ... قبلَ هذا الجيلِ، من عَهدٍ أبَدْ [1]

وَضِبابٍ، سَفَرَ الماءُ بها ... غَرِقَتْ أولاجُها غَيرَ السُّدَدْ [2]

فَهْيَ مَوتى، لَعِبَ الماءُ بها، ... في غُثاءٍ، ساقَهُ السّيلُ، عُدَد [3]

قد تَبَطّنْتُ بِطِرْفٍ هَيكَلٍ ... غَيرِ مَرباءٍ ولا جَأبٍ مُكَدّ [4]

قَائِدًا قُدّامَ حَيٍّ سَلَفُوا ... غيرَ أنكاسٍ، ولا وُغْلٍ رُفُدْ [5]

نُبَلاءِ السّعْيِ، مِن جُرْثُومَةٍ ... تَترُكُ الدّنْيا، وتَنمي للبَعَدْ [6]

(1) الركوب: الطريق الذي اعتاد الناس ركوبه. العزيف: صوت الجن. الجيل: الأمة من الناس. أبد: تقادم.

(2) الضباب: واحدها الضب وهو من الحبوانات. الأولاج: مفردها الولجة وهي المكان الذي يستتر الناس فيه اتقاءً للمطر. السدد: الماء المرتفع.

(3) الغثاء: ما يطفو على وجه الماء من النبات اليابس.

(4) تبطنت: أصبحت في بطنه. الطرف الهيكل: المهر الكريم الطويل. المرباء: الذي في مشيه ثقل. المد: المضروب بالسوط.

(5) الأنكاس: واحدها النكس وهو الجبان. الوغل: واحدها الوغيل وهو الضعيف. الرفد: مفردها الرفود وهو الكريم الجواد.

(6) الجرثومة: الأصل. الدنيا: الأشياء الصغيرة. تنمي: ترتفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت