الصفحة 70 من 70

يا عَجَبًا [الطويل]

يا عَجَبًا من عبدِ عَمرٍو وبَغْيِهِ ... لَقد رَامَ ظُلْمي عَبدُ عَمرٍو فأنعما [1]

ولا خَيرَ, فيه غَيرَ أنّ لهُ غِنىً ... وأنّ لهُ كَشحًا، إذا قامَ، أهضما [2]

يَظَلُّ نساءُ الحيّ يَعْكُفنَ حَولَه ... يَقُلنَ: عَسيبٌ منْ سرَارَة ِ مَلْهما [3]

لَهُ شَرْبَتانِ بالنّهارِ، وأرْبَعٌ ... منَ اللّيلِ, حتى آضَ سُخْدًا مُوَرَّما [4]

ويَشرَبُ حتى يَغمُرَ المَحضُ قَلبَهُ ... وإن أُعْطَهُ أترُكْ لِقَلبيَ مَجثَما [5]

كأنّ السّلاحَ فوْقَ شُعبَةِ بانَةٍ ... تَرى نَفَخًا وَرْدَ الأسِرّةِ أسحَما [6]

(1) لقد ورد هذا البيت على ألسنة الرواة بهذ الشكل ولكنه لا يستقيم على البحر الطويل كسائر أبيات القصيدة إلا بزيادة فاء أو واو ف يأوله فيصبح على الشكل التالي:

فيا عجبا من عبـ د عمرو وبغيه

فَعَوْلَ مفاعيلن فعولن مفاعلن

البغي: الظلم. رام: قصد وأراد. أنعم: أفاض في الظلم وفي البيت إشارة إلى عبد عمرو بن بشر ابن عمه وصهره في الوقت نفسه وذلك بعد أن شكته أخته إليه.

(2) الكشح: الخصر. الأهضم: النحيل كخصور النساء.

(3) يعكفن: يتآطرن ويملن. العسيب: جريد النخل. السرارة: أواسط الشيء. ملهم: موضع كثير النخل.

(4) آض: عاد. السخد: المبلل.

(5) يغمر: يُغطي. المحض: اللبن الحامض. المجثم: موضع الراحة. والمعنى أن عبد عمرو يشرب اللبن حنى تمتلئ أمعاؤه وتغطي قلبه بينما لو عُرِضَ عليَّ هذا الأمر لشربت القليل منه تاركًا لنفسي المتسع من الراحة.

(6) الشعبة: الغصن. البانة: شجرة لينة. النفخ: الورم. الأسرة: تجاعيد الجسد. الأسحم: الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت