أرى الموت [الطويل]
إذا أنْتَ لم تَنفَعْ بوِدّكَ قُرْبَة ... ولم تَنْكِ بالبُؤْسَى عدُوَّكَ فابْعَدِ [1]
أرى الموتَ لا يُرعي على ذي قَرابةٍ ... وإنْ كان في الدّنْيا عزيزًا بمَقعَدِ
إذا شَاءَ يوْمًا قادَهُ بِزِمَامِهِ ... ومنْ يكُ في حَبْلِ المَنيّة ِ يَنْقَدِ
ولا خيرَ في خيرٍ ترى الشَّرَّ دونَهُ ... ولا قائلٍ يأتِيكَ بعدَ التَّلَدُّدِ [2]
لَعَمْرُكَ! ما الأيامُ إلاّ مُعارَةٌ ... فما اسطَعْتَ مِن مَعرُوفِها فتزَوّدِ [3]
عنِ المرْءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينه ... فكُلُّ قَرينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدي
(1) تُنكى: تُقهر. البؤسى: من البؤس وهو الفقر والشدة.
(2) التلدد: الإقامة في المكان. والمعنى أنه لا فائدة ترجى من خيرٍ يعقبه قسر ولا من مكان تقيم فيخ ويقصدك إليه من كان لك عليه ثأر.
(3) اسطعت: استطعت.