فلم ترَ عيني مثل سعد بن مالك [الطويل]
في مدح سعد بن مالك.
قِفي، وَدّعِينا اليوْمَ يا ابنةَ مالكِ ... وعُوجي علَينا مِن صُدورِ جِمالِكِ [1]
قفي، لا يكُنْ هذا تَعِلّةَ وَصلِنا ... لِبَينٍ، ولا ذا حَظّنا من نَوالِكِ [2]
أُخَبّرْكِ أنّ الحَيّ فَرّقَ بَيْنَهُمْ ... نَوَى غُربَةٍ ضَرَّارةٍ لي كذلكِ [3]
ولمْ يُنْسِني ما قدْ لَقِيتُ، وشفّني ... مِنَ الوَجْدِ، أنّي غيرُ ناسٍ لِقاءَكِ [4]
وما دُونَهَا إلّا ثلاتٌ مَآوِبٌ ... قُدِرْنَ لِعيسٍ، مُسنِفاتِ الحَوَارِكِ [5]
ولاغَرْوَ إلّا جارَتي وسُؤالُها: ... ألا هَلْ لنا أهلٌ؟ سُئِلتِ كَذلِكِ
تُعيِّرُ سَيري في البلادِ ورِحلَتي ... ألا رُبّ دارٍ لي سوى حُرّ دارِكِ [6]
ولَيسَ امرُؤُ أفنى الشّبابَ مجاورًا ... سِوى حَيِّهِ، إلا كآخَرَ هالِكِ
ألا رُبَّ يومٍ، لو سَقِمْتُ لعَادَني ... نِساءٌ كِرَامٌ مِنْ حُيَيٍّ ومالِكِ [7]
(1) عوجي: ميلي.
(2) التعلة: السبب الذي يلهي. النوال: العطاء. البين: البعد.
(3) النوى: البعد.
(4) شفني: أضعفني.
(5) المآوب: مفردها الأوبة وهي العودة. العيس: الإبل البيض التي يغشاها احمرار. المسنفات: المرتفعات. الحوارك: واحدها الحارك وهو أعلى الكاهل.
(6) تعيّر: تُعيب. حرّ الدار: باحتها.
(7) سقمت: مرضت. حُيي ومالك: من أبناء عمومة طرفة بن العبد.