كل من عليها فان [الطويل]
فَكيفَ يُرجّي المرءُ دَهرًا مُخلَّدًا ... وأعمالُهُ عَمّا قَلِيلٍ، تُحاسِبُهْ
ألم تَرَ لُقمانَ بنَ عادٍ تَتابَعتْ ... عليه النّسورُ، ثمّ غابتْ كواكبه؟ [1]
وللصّعبِ أسبابٌ تَجُلُّ خُطوبُها ... أقامَ زمانًا، ثمّ بانَتْ مَطالِبُه [2]
إذا الصّعْبُ ذو القَرنَينِ أرخى لواءَهُ ... إلى مالكٍ ساماهُ، قامَتْ نَوادُبه [3]
يَسيرُ بوجهِ الحَتْفِ والعَيشُ جَمعُهُ ... وتَمضي على وَجْهِ البِلادِ كَتائِبُه [4]
(1) لقمان بن عاد: شخص زعمت العرب أنه عمَّر حياة سبعة أنسر ثم مات والمعنى: أن ما من إنسان يعيش على هذه الأرض إلى الأبد.
(2) الخطوب: واحدها الخطب وهو الأمر العظيم. بانت: ابتعدت.
(3) ذو القرنين: الإسكندر الأكبر. اللواء: الجند. مالك: ابن عم الشاعر. طلب منه طرفة أن يرد عليه إبلًا أخذها أناس من بني مُضَر فلامه مالك في ذلك وقال له: (( فرطت فيها، ثم أقبلت تتعب في طلبها ) ). ساماه: وازاه في السمو وارتفع فوقه.
(4) الحتف: الموت. الكتائب: مفردها الكتيبة وهي الفرقة من الجيش.