الصفحة 27 من 70

وقرّبْتُ بالقُرْبى، وجَدِّكَ إنّني ... متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَةِ أشهدِ [1]

وِإنْ أُدْعَ للجُلَّى أكُنْ من حُماتِها ... وإنْ يَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ [2]

وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ ... بكأْسِ حِياضِ الموتِ قبلَ التهدُّدِ [3]

بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ ... هِجائي وقَذفي بالشّكاةِ ومُطْرَدي [4]

فلو كان مَولايَ امرءًا هو غيرَهُ ... لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي [5]

ولكِنّ مولايَ امْرُؤٌ هو خانِفِي ... على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَدِ [6]

وظُلمُ ذوي القُرْبى أشَدُّ مَضَاضَةً ... على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّدِ [7]

فَذَرْني وخُلْقي، إنّني لَكَ شاكِرٌ ... ولو حَلّ بَيْتي نائيًا عندَ ضَرْغَدِ [8]

فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ ... ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَدِ [9]

فأصْبَحْتُ ذا مالٍ كثيرٍ، وزارَني ... بَنُونَ كِرَامٌ سادَةٌ لِمُسَوَّدِ [10]

أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ ... خَشاشٌ كرأسِ الحيّةِ المُتَوَقّدِ [11]

(1) النكيثة: الأمر العظيم. أشهد: أحضر. والمعنى أنه إذا ما اشتد الأمر على ذوي القربى فإنه يسرع لنجدتهم.

(2) الجلى: المصيبة الكبيرة.

(3) يقذفوا: يرموا. القذع: الرذيلة والفحش.

(4) الحدث: الجرم أو العمل الذي قمت به. الشكاة: الشكوى والشكاية. مطردي: الذي هجرني وطردني.

(5) مولاه: هنا ابن عمه مالك. الكرب: الحزن. أنظرني: أمهلني.

(6) التسآل والتساؤل واحد وهو السؤال. المفتدي: الذي يطلب خلاص نفسه.

(7) ذوي القربى: الأهل. المضاضة: الحرقة والحزن. الوقع: الضرب. الحسام المهند: السيف المصنوع في الهند.

(8) ذرني: دعني. النائي: البعيد. الضرغد: الجبل.

(9) قيس بن خالد وعمرو بن مرثد: سيدان كريمان من سادات العرب.

(10) المسوّد: النافذ الكلمة عند قومه.

(11) الرجل الضرب: الخفيف اللحم وهذه صفة محببة عند العرب لأن الرجل النحيف يكون أرشق في الحركة وأسرع عندما يشتد الأمر وتُطلب النجدة. الخشاش: المتيقظ الذكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت