{وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} : أي تحتمل دلالتها موافقة المحكم، وقد تحتمل شيئًا أخر، من حيث اللفظ والتركيب، لا من حيث المراد.
{فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} أي ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل.
{فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} : أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه، لأنه دامغ لهم وحجة عليهم.
{ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} : أي الإضلال لأتباعهم.
{وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} : أي تحريفه على ما يريدون [1] .
* قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: «أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم» [2] .
(1) تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير عند تفسير الآية (بتصرف) .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص7، 8) .