إقامتها جماعة والمواظبة عليها خوف أن تُفْرَض، فلما زال المانع بانتهاء زمن الوحي صح الرجوع فيها إلى ما رسمه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حال حياته.
* ما تركه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع قيام المقتضي على فعله فتركه هو السنة وفعله بدعة مذمومة، لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يفارق الدنيا إلا بعد أن أكمل الله الدين وأتم نعمته على المسلمين {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} [المائدة: 3] .
* عدم عمل السلف الصالح بالنص على الوجه الذي يفهمه مَنْ بعدهم، يمنع اعتبار ذلك الفهم صحيحًا، إذ لو كان صحيحًا لم يعزب عن فهم السلف الصالح ويفهمه من بعدهم، كما يمنع اعتبار ذلك النص دليلًا عليه؛ إذ لو كان دليلًا لعمل به السلف الصالح.
*قال الإمام الشافعي - رحمه الله: «ولكنا نتبع السنة فعلًا وتركًا» [1] .
(1) فتح الباري (3/ 475) .